لا شك أن قوى الاستكبار العالمي وأعداء الإسلام يبحثون عن أي خلافٍ
بين المسلمين أو بين أتباع المذهب الواحد، وذلك من باب "فرّق تسد"
ويسعون جاهدين لتفتيت الأمة لإنجاح مخططاتها. غير أن هناك شخصيات من نفس المذهب
تقدم لهم تلك الخلافات على طبقٍ من ذهب عن قصد أو غير قصد!
إن شعيرة التطبير المقدسة التي يقوم بها المؤمنين، قد أفتى مراجع
الأمة العظام باستحبابها مواساة للمولى أبي عبد الله الحسين وأهل البيت عليهم
السلام.
فالبيان أو الرسالة التي نُشرت في الآونة الآخيرة؛ وإن كان مضمونها
جميل ونية صادقة، غير أنها لا تداوي الجرح -إن صح التعبير-. فمن يصف شعيرة التطبير
بأنها طقوس وثنية، أو ذاك الذي يفتي بأنها تشوه المذهب والإسلام، أو من يريد دفن
المؤمنين في "بالوعة" جميعهم ممن ينتسب للمذهب الشيعي! فإذا كان من
ينتسب للمذهب الشيعي يتضارب مع من ينتمون لنفس المذهب؛ فهل تريد من قوى الإستكبار
وأعداء الإسلام أن يبقوا متفرجين؟ حتماً لا!
إذاً، ما دامت هناك شخصيات في المذهب الشيعي تحارب الشعائر الحسينية
والتطبير على وجه الخصوص فلا تنتظر اخماداً لهذا الخلاف، فاتباع محاربي الشعائر
سيعملون كما يروه من كبارهم، وهذا ما نجده واضحاً منذ أسابيع بترويجهم لفيلم ضد
شعيرة التطبير المقدسة.
كما أن المطبرين لا يقبلوا أن تصف أعمالهم بأنها وثنية أو أنها تشوه
الإسلام، فهم أيضاً يتبعوا مراجع عظام قد أفتوا باستحباب التطبير لهم، فهل هؤلاء
المراجع لا يعلموا أنها تشوه المذهب؟!
إن هذا المخطط المظلم (كما جاء في الرسالة) سيفشل بالتالي:
١- توقف من ينتمي للمذهب الشيعي في محاربته للتطبير والمطبرين.
٢- سحب الفتاوى التي تدين التطبير وتحرمه وتصفه بأنه يشوه المذهب.
٣- السماح لمواكب التطبير بالخروج في الدول التي تدعي أنها إسلامية،
وعدم ملاحقة المطبرين وقتلهم أو زجهم بالسجون.
وعليه، نرجئ اتهامنا لقوى الاستكبار بهذا الخلاف بين الشيعة إلى أن
تتحقق النقاط الثلاث بالأعلى.
والله ولي التوفيق

