الخميس، 6 نوفمبر 2014

أشباه الرجال يتحدثون باسم شيعة الحجاز!

فُجِعَ الوسط الشيعي بأكمله بحادثة سقوط الشهداء بقرية الدالوة بمدينة الأحساء على يد الزمرة الإرهابية البكرية، والتي نتج عنها استشهاد ٧ وإصابة العشرات من المؤمنين.
وفي حين كان لازماً على الشيعة أو من يدّعون أنهم يمثلون الشيعة والمتحدثين بلسانهم؛ أن يكون موقفهم حازماً وصارماً بإدانة الإرهابيين ونهجهم البكري بالدرجة الأولى؛ رأينا للأسف الشديد عكس ذلك تماماً، باتهام أبناء بني جلدتهم -الشيعة- بأنهم السبب في تلك الحادثة الفضيعة، وتركوا رموز القوم التكفيريين من الأولين والآخرين دون إدانة!
أليس من المفترض من المتحدثين باسم الشيعة أن يأخذوا موقف القوة والحزم بإدانة وتجريم النهج البكري؟ وعدم الانهزامية والخنوع في الحديث؟! لكن للأسف لا يوجد فيهم رجل رشيد، بل ينطبق عليهم قول أمير المؤمنين علي عليه السلام «يا أشباه الرجال ولا رجال، حلوم الأطفال، وعقول ربات الحجال».
بل الطامة الكبرى أن يخرج شخص يُقال عنه "دكتور" ويكذب جهاراً نهاراً على رؤوس الأشهاد ويقول أن «قناة فدك» تكفر آيات الله العظام (السيستاني، والخوئي، والگلبيگاني)، وتكفر المخالفين، ويريد بقوله ذلك أن القناة هي السبب في تلك الحادثة الفضيعة، متجاهلاً القنوات البكرية التكفيرية ومناهجهم التي تدعو للقتل بكل صراحة!
أليس هذا الأمر يبين عن جهل هذا المدعي للعلم والفقاهة؟! وكأن القتل في شيعة أهل البيت عليهم السلام لم يحدث إلا بعد ظهور هذه القناة؛ وليس منذ آلاف السنين!
ألم يكن من الأولى لأولئك الحمقى الذين خرجوا بذلك البرنامج أو ببيانات أن يدينوا ذلك الفكر الإرهابي الذي يدعو لقتل كل من يخالفه بالمعتقد، بدلاً من إدانة الشيعة لأنفسهم؟ إن المعادلة معكوسة في عقول هؤلاء الحمقى. 
أن الشيعة للأسف الشديد لا يعرفون من أين تؤكل الكتف، ما دام فيهم عمائم عفنة تتكلم باسم شيعة الحجاز! الذين يبرّؤون الجلاد ويدينون الضحية بكل بلاهة وحمق. بل إنهم اعتادوا على الانبطاحية للطرف الآخر, حتى في الأمور الواضحات والتي لا تحتاج للتملق للآخرين.
في المقابل، هناك أكثر من شخصية غير شيعية أكثر شرفاً -في هذا الموقف- من مدعي التشيع، حينما وضعوا النقاط على الحروف، ووجّهوا أصابع الاتهام للنهج البكري، الذي لا زال يكفر الشيعة من على منابره وكتبه ومدارسه!
ولكن ماذا نقول والفكر السامري العفن هو الذي يتحدث عن الشيعة، ولا مستنكر لذلك من أهل الشيعة الشرفاء! إلا نذعن بأن نعيش في الذل، وفليقتلونا فداءً لـ "اللحمة الوطنية والتعايش الأعور".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق