الأحد، 7 سبتمبر 2014

"عبير الرحمة" وكشف التدليس!

يقال في المثل العربي المعروف بأن "حبل الكذب قصير"، فما بالكم ونحن في زمن التكنولوجيا الإنترنت؟!

ما كنا نريد أن نعطي قيمة لأولئك الحسّاد الذين لا هم لهم إلا النيل من المرجعية الشيرازية وعظمتها؛ لولا التقّول عليها وتحريف آراءها إلى غير الذي تراه، وأخذ ضغث من هنا وضغثٌ من هناك ليتصور للقارئ أن المرجعية تقول بذلك الكلام. كمن يبتر الشهادة ويجعلها (لا إله) بدون (إلا الله)!

وصلنا عبر الواتسب أحد الردود حول رأي السيد المرجع الصادق الشيرازي دام ظله الشريف في كتيبه (عبير الرحمة):

(أما كلام السيد صادق الشيرازي في كتابه عبير الرحمة فهو موجز ومختصر وخلاصته ما ورد في مطلع الكتاب:

"لقد دأب كثيرون ـ مع الأسف ـ على رسم صورة عنيفة وفظّة عن الإمام المهديّ عجّل الله تعالى فرجه في عصر ظهوره، معتقدين أنّه سيؤسّس دولته وينشر سلطانه بإعمال السيف في الناس وإهراق دمائهم، مستندين في ذلك إلى ما تضمّنته بعض الروايـات الموضوعـة والتي تذكر أنّ الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه سيأخذ الناس بالشدّة والعنف عند ظهوره لدرجة أنّهم يتمنّون لو كان بينهم وبينه أمد بعيد حتّى لا يتسلّط عليهم!! بينما ثمّة روايات أخرى تذكر أنّه سيشكّك كثير من الناس في انتسابه إلى الدوحة المحمدية بسبب ما يرون من سيرته العنيفة في الحكم. ولنستعرض جملة من هذه الروايات أوّلاً لمناقشتها، ثمّ نذكر الروايات الصحيحة التي تقول بمطابقة سيرة الإمام عجّل الله تعالى فرجه مع سيرة أجداده الكرام لاسيّما جدّيه النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله والإمام أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه، لنخلص بعد ذلك إلى أنّه حتى في حال تعارضها فالأصل المطابقة، وهذا ما ينسجم مع مفاهيم الدين الحنيف."

وبعد ذلك يرّد الأحاديث التي تدل على خروج الإمام بالسيف وشدته على المنحرفين ويضعفها سنداً ومتناً (في اضطراب علمي بيّن)، ثم يدعي أن سيرة آبائه صلوات الله عليهم التي سيسير عليها صاحب الزمان ليست سيرة الشدة والقتل والغلظة على الكافرين، إنما سينفذ حكم الإمام في الأرض دون إعمال السيف.

والكتيب صغير الحجم ومتوفر على الانترنت يمكنكم مطالعته بسهولة ودون عناء).

أقول: اقتطع هذا البائس الكلمة التي أعلاه من كتيب السيد المرجع، معتقداً أنه أحرج السيد أو مقلديه بهذا الاقتطاع! في حين أن السيد المرجع بهذا الكتيب يناقش الروايات المكذوبة على الإمام المهدي عليه السلام والتي عن طريق الوضاع محمد بن علي الكوفي!

فهل يقبل هذا البائس بالرواية التي تقول بأن الإمام المهدي عليه السلام (...فيقتل الرجال، ويبقر بطون الحبالى)!! هل هناك عاقل يقبل بهذا الكلام على الإمام المهدي عليه السلام؟ وهل يقبل صاحبه بهذا الكلام؟

يقول السيد المرجع دام ظله تعليقاً على هذه الرواية: "يجب أن نعلم أنّ سيدنا ومولانا المهدي عجّل الله تعالى فرجه إمام وهو أدرى من أيّ فرد آخر بأحكام الإسلام التي تنصّ على أنّه في حال ارتكاب الحامل أي جريمة توجب عليها الحدّ، كأن تكون زنت مثلاً وشهد أربعة شهود عدول على ذلك ـ فمع هذا ـ يحرم إقامة الحدّ عليها ما لم تضع حملها. فهل يعقل إذاً والحال هذه أن يبقر الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه بطون الحبالى؟ أليست هذه الرواية من مصاديق الكذب؟".

ويستمر السيد المرجع دام ظله في سرد الروايات المكذوبة التي جاءت عن طريق محمد بن علي الكوفي والبطائني.

ومن جهة أخرى؛ يذكر السيد المرجع الروايات الصحيحة كهذه الرواية: "عن رفاعة عن عبد الله بن عطاء قال: سألت أبا جعفر الباقر سلام الله عليه فقلت: إذا قام القائم عجل الله فرجه بأيّ سيرة يسير في الناس؟ فقال سلام الله عليه: (يهدم ما قبله كما صنع رسول الله صلّى الله عليه وآله ويستأنف الإسلام جديداً)".

كما يشير السيد المرجع إلى الجمع بين الروايات، والإهتداء بوصايا الأئمة عليهم السلام في حال التعارض، وإسقاط إحداهما و... وهذه من الأمور المستخدمة في علم الحديث والرجال.

خلاصة الكلام: إن ما يروج له البعض إنما يدل على سقم في الفكر والعقل، وإلا فالسيد المرجع إنما يناقش تلك الروايات المكذوبة والتي لا يقر بها أحد، والتي تصف الإمام المهدي عليه السلام بأنه سفاح ومتعطش لسفك الدماء حتى يصل الأمر لبقر بطون الحبلى -والعياذ بالله-!!

ولمن أراد الإستزادة فعليه قراءة الكتاب -عبير الرحمة- للسيد المرجع دام ظله، ليتبين لك زيف إدعاءات من لا قيمة لهم ولا نصيب لهم في العلم.


محمد أبو سلطان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق