السبت، 25 ديسمبر 2021

الورع المزيف .. لا يباع عند أهل الورع والتقوى!

 



بسم الله الرحمن الرحيم


لم يجد أعداء فيلم سيدة الجنة من الموتورين والمطرودين -تحديدا- مغمزا ولا مطعنا على الفيلم إلا الادعاءات الباطلة التي تنطلق من نفسياتهم المريضة والرخيصة، زاعمين في ذات الوقت أنهم إنما ينطلقون من ورعهم وتقواهم ودفاعا عن سيدة الجنة صلوات الله عليها.


ولعمري لقد أضحكونا هؤلاء المرضى بورعهم وتقواهم المزيف، وذكرونا بالرجل الخراساني الذي أظهر تورعه أمام الإمام الصادق صلوات الله عليه ففضحه على رؤوس أصحابه!


تقول الرواية التي رواها ابن شهرآشوب من أن مولانا أبا عبد الله الصادق (صلوات الله عليه) كان في مجلس مع جماعة من أصحابه فيهم رجل خراساني مخالف، فنال الإمام من أبي بكر وعمر قائلاً: «والله أول من ظلمنا حقنا وحملا الناس على رقابنا وجلسا مجلساً نحن أولى به منهما، فلا غفر الله لهما ذلك الذنب. كافران! ومن يتولّهما كافر».


وكان معنا في المجلس رجل من أهل خراسان يكنى بأبي عبد الله فتغير لون الخراساني لما ان ذكرهما فقال له الصادق: لعلك ورعت عن بعض ما قلنا؟ قال: قد كان ذلك يا سيدي، قال: فهلَّا كان هذا الورع ليلة نهر بلخ حيث أعطاك فلان بن فلان جاريته لتبيعها فلما عبرت النهر فجرت بها في أصل شجرة كذا وكذا! قال: قد كان ذلك ولقد أتى على هذا الحديث أربعون سنة ولقد تبت إلى الله منه، قال: يتوب عليك إن شاء الله».


أقول لهؤلاء السفلة مدعي الورع الخراساني!:


- فهلَّا كان هذا الورع حينما أقسمت بدماء الزهراء صلوات الله عليها واستخففت بهذا القسم العظيم؟


- فهلَّا كان هذا الورع حينما أقسمت بالعباس عليه السلام واستخففت بهذا القسم العظيم؟


- فهلَّا كان هذا الورع حينما أطلقتم لأنفسكم العنان بنشر الأكاذيب على مدى سنوات؟


- فهلَّا كان هذا الورع بعناوين المقاطع التي تنشرها أيها المسخ وفيها إساءات واستهزاء بأهل البيت صلوات الله عليهم؟!


أتبيعوننا الورع والتقوى أيها الشراذم، ونحن أخبر بكم من أنفسكم؟!


وكشفتُ عِلَّتَهُم بِكلِّ بساطةٍ .. وأنا لَعَمرِيَ ما درستُ البيطرة!


ولكن كما قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه “كنت في أيام رسول الله (صلى الله عليه وآله) كجزء من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ينظر إلي الناس كما ينظر إلى الكواكب في أفق السماء، ثم غض الدهر مني، فقرن بي فلان وفلان، ثم قرنت بخمسة أمثلهم عثمان، فقلت: وا ذفراه! ثم لم يرض الدهر لي بذلك حتى أرذلني، فجعلني نظيرا لابن هند وابن النابغة، لقد استنت الفصال حتى القرعى”.


فأصبح هؤلاء ينظِّرون ويفتون ويشرعنون على هواهم، وكأنهم نسوا أنفسهم أنهم فاقدون للأهلية، بالفعل “لقد استنت الفصال حتى القرعى!”.


بقلم: محمد أبو سلطان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق