الأحد، 23 نوفمبر 2014

رد سريع على اشكالات المعمم محمد الصافي

١- قوله أن السيدة زينب ليست محتاجة منك شموع:

الرد على هذا الإشكال في ٣ نقاط:

أ- في منطق العقلاء لا تقال مثل هذه الكلمات، لأن المسألة ليست بالحاجة أو عدمها.. بل نحن في الحقيقة المحتاجين لذلك، وما هذه الممارسات والشعائر إلا مواساة لأهل البيت عليهم السلام ولنيل الحسنات ورضا الله عز وجل. فهل يصح بنفس هذا المنطق أن نقول أن الله ليس بحاجة لصلاتنا فنتركها؟!

ب- الأمر الثاني هو تحدثه بلسان أهل البيت عليهم السلام وجعل نفسه متحدثاً رسمياً عنهم. فما يدريه أن السيدة زينب عليها السلام ليست بحاجة للشموع أو أنها عليها السلام لا يسرّها ذلك الموكب؟ إلا أن يكون من أهل الكشف!

ج- ليس هناك مانعة جمع بين ما قاله من أن السيدة زينب عليها السلام تريد موقف وعفة و.. وبين حمل الشموع. فكلا الأمرين بالإمكان عملهما والمحافظة عليهما في آن واحد.

٢- قوله أنه لم يتمكن من الصلاة لعدم وجود مكان:

هذا الاشكال أجلّ من أن يطرحه جاهل فضلاً عن عالم! بل إنه فضح نفسه في نفس الجزئية، عندما قال أن كربلاء على ضيقها تتسع للملايين، أفهل لا تتسع لشخصه؟! وهل بالفعل أن موكب الشموع ضخم جداً حتى أنه لم يجد مكاناً ليصلي فيه! ثم أليس هناك علماء ومجتهدين يشاركون في هذه المواكب؟ أفهل هو أفهم وأعلم منهم بمثل هذه الممارسات كي يطالب بتهذيب الشعائر، وهو مجرد "روزخون" وخطيب!


٣- قوله أن تجسيد رواية الأسد على أنه أمير المؤمنين علي عليه السلام:

هذا افتراء ولا صحة له .. بل إن هذا التجسيد هو لرواية الأسد الذي حامى عن الجسد الطاهر .. كما أن هذا التجسيد ليس وليد الأمس واليوم، وإنما يعود الأمر لأكثر من مئة عام، وهناك شواهد وصور تثبت ذلك.

الشيء الغريب أنه قال في جزئية حديثه عن التطبير أنه (من أراد أن يطبّر فليطبّر، ومن لا يريد ذلك فلا يطبّر) .. وأقول: الكلمة جميلة جداً فلماذا لم تطبقها على موكب الشموع؟ فهؤلاء كذلك يواسون أهل البيت عليهم السلام بذلك.

أخيراً .. إننا أولاً وأخيراً نرجع إلى فقهاءنا ومراجعنا في الفتيا، فإذا قال المرجع أن هذه الممارسة الكذائية حرام أو لا يجوز فعلها؛ عندها نمتثل لأمره. لا نسمع من الخطيب الفلاني أو الفلاني الذين لم يصلوا لحد الفقاهة حتى ينصبوا أنفسهم مراجع لتهذيب الشعائر وما شابه.

بقلم: محمد أبو سلطان

الخميس، 6 نوفمبر 2014

أشباه الرجال يتحدثون باسم شيعة الحجاز!

فُجِعَ الوسط الشيعي بأكمله بحادثة سقوط الشهداء بقرية الدالوة بمدينة الأحساء على يد الزمرة الإرهابية البكرية، والتي نتج عنها استشهاد ٧ وإصابة العشرات من المؤمنين.
وفي حين كان لازماً على الشيعة أو من يدّعون أنهم يمثلون الشيعة والمتحدثين بلسانهم؛ أن يكون موقفهم حازماً وصارماً بإدانة الإرهابيين ونهجهم البكري بالدرجة الأولى؛ رأينا للأسف الشديد عكس ذلك تماماً، باتهام أبناء بني جلدتهم -الشيعة- بأنهم السبب في تلك الحادثة الفضيعة، وتركوا رموز القوم التكفيريين من الأولين والآخرين دون إدانة!
أليس من المفترض من المتحدثين باسم الشيعة أن يأخذوا موقف القوة والحزم بإدانة وتجريم النهج البكري؟ وعدم الانهزامية والخنوع في الحديث؟! لكن للأسف لا يوجد فيهم رجل رشيد، بل ينطبق عليهم قول أمير المؤمنين علي عليه السلام «يا أشباه الرجال ولا رجال، حلوم الأطفال، وعقول ربات الحجال».
بل الطامة الكبرى أن يخرج شخص يُقال عنه "دكتور" ويكذب جهاراً نهاراً على رؤوس الأشهاد ويقول أن «قناة فدك» تكفر آيات الله العظام (السيستاني، والخوئي، والگلبيگاني)، وتكفر المخالفين، ويريد بقوله ذلك أن القناة هي السبب في تلك الحادثة الفضيعة، متجاهلاً القنوات البكرية التكفيرية ومناهجهم التي تدعو للقتل بكل صراحة!
أليس هذا الأمر يبين عن جهل هذا المدعي للعلم والفقاهة؟! وكأن القتل في شيعة أهل البيت عليهم السلام لم يحدث إلا بعد ظهور هذه القناة؛ وليس منذ آلاف السنين!
ألم يكن من الأولى لأولئك الحمقى الذين خرجوا بذلك البرنامج أو ببيانات أن يدينوا ذلك الفكر الإرهابي الذي يدعو لقتل كل من يخالفه بالمعتقد، بدلاً من إدانة الشيعة لأنفسهم؟ إن المعادلة معكوسة في عقول هؤلاء الحمقى. 
أن الشيعة للأسف الشديد لا يعرفون من أين تؤكل الكتف، ما دام فيهم عمائم عفنة تتكلم باسم شيعة الحجاز! الذين يبرّؤون الجلاد ويدينون الضحية بكل بلاهة وحمق. بل إنهم اعتادوا على الانبطاحية للطرف الآخر, حتى في الأمور الواضحات والتي لا تحتاج للتملق للآخرين.
في المقابل، هناك أكثر من شخصية غير شيعية أكثر شرفاً -في هذا الموقف- من مدعي التشيع، حينما وضعوا النقاط على الحروف، ووجّهوا أصابع الاتهام للنهج البكري، الذي لا زال يكفر الشيعة من على منابره وكتبه ومدارسه!
ولكن ماذا نقول والفكر السامري العفن هو الذي يتحدث عن الشيعة، ولا مستنكر لذلك من أهل الشيعة الشرفاء! إلا نذعن بأن نعيش في الذل، وفليقتلونا فداءً لـ "اللحمة الوطنية والتعايش الأعور".