الأحد، 19 يناير 2014

وخيرُ عميلٍ في الزمانِ حبيبُ!



لا زالت أبواقُ النظام الإيراني الإستبدادي تروّجُ الإشاعات والتفاهات حول تيار البراءة الذي شق طريقه وجدده سماحة الشيخ ياسر الحبيب -أيده الله ونصره-.

هذه الإشاعات التي تُروّج من بعض عمائم السوء لم تعد تنطلي على المؤمنين (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه)، بل إن هذا النهج البرائي بدأ يتسع وينتشر بين أوساط المؤمنين في تسارع رهيب -شاءَ من شاء وأبى من أبى-.

إن السخافات التي تبث بين الفينة والأخرى ضد هذا النهج البرائي وضد الشيخ ياسر الحبيب على وجه الخصوص؛ لم يعد يصدقها إلا السذج الذين أعاروا أو باعوا عقولهم لهذا النظام الفاشي؛ الذي يلعب بالدين كما يلعب الطفلُ بالكرة.

فتارةً يوصف تيار البراءة ورجاله على أنهم عملاء لبريطانيا -وللملكة إليزابيث؛ والذي بات الأمرُ يضحك الثكلى، ولم تعد هذه الإشاعة إلا أضحوكة المجالس! وهذا أمرٌ اعتاد عليه المؤمنين منذ زمن في وصفهم بالعمالة، فكل من يخالف هذا النظام وجلاوزته يصبحُ عميلاً لجهةٍ هنا أو هناك. ويبدو أنهم لم يعوا بعد أننا لسنا في زمن السبعينات أو الثمانينات عندما تنطلي هذه الخزعبلات على الناس البسطاء الذين يصدقون كل ما يخرج من أفواه تلك العمائم البيضاء أو السوداء في شخصياتٍ تختلفُ معهم في النهج والفكر.

إننا في عصر التكنولوجيا والذي باستطاعة أيِ أحدٍ أن يطلعَ على المحاضرات والمقالات والمؤلفات بضغطة زرٍ واحدة؛ ليكتشف صدق أو زيف تلك الإشاعات.

ثم إنه من الواجب على الفرد أن يبحث ويدقق في الأمر قبل قبوله تلك الإشاعات والتسليم بها، فهل استمع هؤلاء ولو لمحاضرة واحدة لسماحة الشيخ الحبيب ليحكموا عليه بالعمالة؟!

إن الذي يستمع لمحاضرات الشيخ الحبيب يعرف تماماً أن كل هذه الإشاعات والإفتراءات ما هي إلا لتسقيطه من أعين الناس وللنيل من شخصه، وذلك بعد أن أقض مضاجعهم وحطّم عروشهم المزيفة. أقول لو استمع أحدهم لمحاضرة واحدة فقط للشيخ -أيده الله ونصره- سيجد أنه عالمٌ؛ باحثٌ؛ مدققٌ، ومتكلم فاضل. كما أنه خبيرٌ في علمي الأصول والرجال وغيرها، وتلكم محاضراته ودروسه بامكان أيَ أحدٍ مراجعتها للتأكد من ذلك.

وتارة أخرى يثيرون مسألة أنه لم يتعلم في الحوزات العلمية -على حد زعمهم-، وهذا الأمر لا يقلُ تفاهةً عن الشبهة الأولى، وإلا أيُ عاقلٍ يقول مثل هذا الكلام ومحاضراته تبث على الهواء مباشرةً؛ ولو أن ما يقولونه صحيح، لما استمر في طرح البحوث كل هذه الفترة. وأتسائل حقيقةً إذا لم يدرس الشيخ الحبيب في الحوزات العلمية ويتكلم بهذا العلم والمنطق؛ كيف لو درس فيها ماذا سيكون الحال؟!

يقول أحدُ الشعراء البرائيين في الأمر:

لا عـجْـبَ أيْ يـابـنَ الـحـبـيـبِ سـؤالُـهُـم
عــنْ مــنْ درسـتَ وأيُّـهـمْ لــكَ جَــهْــبــذُ
فــــلأنــــتَ أســــتـــــاذٌ أشـــــكُّ بـأنَّــــهُ
يــومًــا تــتـَـلــمَــذَ بـــالــذِيـــنَ تــتَــلْمذُوا


أفبعد كل هذا العلم والمنطق يصح أن يقال عليه أنه عميل؟! ثم أيُ عميلٍ هذا الذي يفصحُ عن نفسه؟ وأيُ عميل هذا الذي يفسّر الأحاديث ويتحدثُ علم الأصول والرجال ويؤلف الكتب؟! أيُ عميلٍ هذا الذي يصرفُ كل وقته وجهده كي يصحح مسار الأمة الشيعية ويعيدها إلى ما رسمه لنا أهل البيت عليهم السلام من خطوط؟ أفلا تتفكرون؟!

إن كانت هكذا هي العمالة؛ فإننا بحاجة إلى مئات بل آلاف "العملاء" الذين هم على شاكلة الشيخ ياسر الحبيب وأعماله الجبارة التي قل نظيرها في الساحة الشيعية.

نعم، "وخيرُ جليسٍ في الزمانِ حبيبُ"، فكما نأنس بقراءة الكتب القيمة، فإننا نأنس باستماع محاضرات الشيخ الحبيب. وهكذا العمالة يا شيخنا وإلا فلا


إن هذه ليست دعوة لقبول منهج الشيخ الحبيب هكذا دون تثبت لما يقوله -كما يتوهم البعض-، وإنما هي دعوة صادقة للجميع للبحث والتدقيق والاستماع لمحاضرات الشيخ قبل تلقف الشائعات حوله من الذين يتبعون سياسة "إن لم تكن معي فأنت ضدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق