الأربعاء، 18 ديسمبر 2013

عاجل إلى شيعة أمير المؤمنين: لا تتركوا الزيارة .. ولا تستمعوا للشياطين


شهدت مدينة كربلاء المقدسة يوم أمسٍ الثلاثاء سلسلة تفجيرات وعمليات إرهابية مستهدفةً زوار أبي عبد الله الحسين -عليه السلام- لثنيهم عن زيارة العتبات المقدسة لأهل البيت -عليهم السلام-. وقد نتج عن تلك العلميات الإرهابية المتفرقة استشهاد الطفلة تقى الجشي (رضوان الله تعالى عليها) في مدينة سامراء المقدسة حيث مرقد الإمامين العسكريين -عليهما السلام-. 

إن هذه الأعمال الإرهابية والإجرامية ليست وليدة اللحظة وليست وليدة اليوم، وإنما هي منذ استشهاد الإمام الحسين -عليه السلام- وأهل بيته وأصحابه -سلام الله عليهم-، في ظل توالي الحكومات الظالمة التي سعت جاهدةً لمحو اسم الإمام الحسين -عليه السلام- ومرقده الشريف، ومنع زيارته؛ إلا أن كل تلك المحاولات باءت وستبوء بالفشل. فقد قالت عقيلة الهاشميين السيدة زينب -عليها السلام- مخاطبةً طاغية ذلك العصر يزيد بن معاوية -لعنهما الله- (فكِدْ كَيْدكَ واسْعَ سَعْيَكَ وناصِبْ جُهْدَكَ، فواللهِ لا تَمحْو ذِكرَنا، ولا تُميتُ وَحيَنا، ولا تُدرِكُ أمَدَنا، ولا تُرحِضُ عنك عارَها؛ وهل رَأيُك إلاّ فَنَد، وأيّامُك إلاّ عَدَد، وجَمْعُك إلاّ بَدَد، يومَ يُنادي المنادِ  أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ). فها هو ذكر الإمام الحسين -عليه السلام- يجوب أقطار العالم رغم مرور أكثر من ألف وثلاثمائة عامٍ على استشهاده، وفي المقابل أين ذكر يزيدٍ -لعنه الله- وبقية الطواغيت؟!

من جهةٍ أخرى، لقد تعامل أهل البيت -عليهم السلام- مع القضية الحسينية بكل دقة وعناية، لذلك تجد أنهم يأمرون الناس وأصحابهم بعدم ترك زيارة أبي عبد الله الحسين -عليه السلام- مهما كانت الظروف والأخطار. فزيارة الإمام الحسين -عليه السلام- لا تسقط أبداً حتى مع وجود الخوف والخطر. يقول الإمام الصادق -عليه السلام- في حديث طويل مع ابن بكير "أما تحب أن يراك الله فينا خائفاً؟ أما تعلم أنه من خاف لخوفنا أظله الله في ظل عرشه، وكان محدثه الحسين -عليه السلام- تحت العرش ..". وغيرها من الأحاديث الشريفة التي تحث على زيارة المولى أبي عبد الله الحسين -عليه السلام-. وهذا كله استثناء للقضية الحسينية المقدسة؛ والتي هي استثناء في كل شيء. 

ولكن للأسف أننا نجد من يخرج ويأمر الناس في هذه الفترة بعدم الذهاب لزيارة الإمام الحسين -عليه السلام- بسبب العمليات الإرهابية! هؤلاء الذين لم يفهموا تلك القضية المقدسة ولم يقرأوا أحاديث الأئمة -عليهم السلام-؛ أصبحوا يفتون الناس بما لم يأمر به الأئمة -عليهم السلام- ولا المراجع العظام. إن تلك الأشخاص لا تقلُ أعمالهم عن تلك الأعمال الإجرامية التي يقوم بها الإرهابيون، فكلهم هدفهم تثبيط الناس المؤمنين من الزيارة؛ وإن اختلف اللون والمظهر.

لذلك؛ على الأخوة المؤمنين عدم ترك زيارة الإمام الحسين -عليه السلام- حتى وإن استشهد الآلاف في هذا الطريق المقدس، ولا تستمعوا لتلك الأبواق الشيطانية التي لا تريد الخير لكم. فنحن جميعاً منذ أنْ كنا صغاراً نهتف ونصيح (يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيماً) والذي يتمنى أنه كان مع الإمام الحسين -عليه السلام- في كربلاء؛ لا يتوقع إلا الموت والشهادة، لا شيء آخر. هلِّموا لزيارة الإمام الحسين -عليه السلام- للفوز بالدارين، واشملونا بخالص دعاءكم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق