الاثنين، 12 أغسطس 2024

#أنقذوا_الشطي | كلمة لمن يدعي التشيع

 



#أنقذوا_الشطي | كلمة لمن يدعي التشيع


بقلم: محمد أبو سلطان


ما قام به الأخ عبد الله الشطي والحديث عن ظلامته من سحب جوازه بلا أسباب، أوضح لي أمورا - لم تكن غائبة عني حقيقة - إلا أنها انكشفت بما لا يدع مجالا للشك فيها، وذلك بحسب اطلاعي عليها على مدى هذه الأيام، وهي:


أن بعض ممن ينتمي للتشيع أنذال بصفة لا تتصور! فهم أنفسهم يدعون نصرة المظلوم والوقوف معه، فتراهم يقفون مع أبناء غير مذهبهم ويناصرونهم، لكن حينما تأتي النوبة على من يختلف معهم في الرأي من أبناء مذهبهم، تراهم يخذلونه، بل ويخذِّلون الناس عن نصرته والوقوف معه!


هذا ما يحدث الآن مع قضية الشطي، والتغريدات ممن يسمي نفسه شيعيا، وبقروبات الواتساب في البحرين - مثلا - وغيرها، لماذا؟ لأن الشطي من أتباع المرجع السيد الشيرازي دام ظله!


ألا ترون أي خسة ونذالة في هؤلاء؟ لقد صدق الإمام العسكري عليه السلام عندما قال: (سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة وقلوبهم مظلمة متكدرة، السنة فيهم بدعة والبدعة فيهم سنة، المؤمن بينهم محقر، والفاسق بينهم موقر).


نعم الفاسق والناصب عند هؤلاء موقر كأمثال إسماعيل هنية الذي وصفوه بالشهيد ولطموا عليه، لكن من هو من أبناء جلدتهم ومذهبهم فإنهم يحدون ألسنتهم وسيوفهم عليه! يا لتعاسة هؤلاء السفهاء، وأي شفاعة يرجون يوم القيامة؟!


عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (إن السفه خلق لئيم، يستطيل على من هو دونه، ويخضع لمن هو فوقه).


وحقيقة كم هو الفارق بيننا وبين هؤلاء السفلة، فكم من قضية وكم بيان نشرناه في نصرة المظلومين والوقوف معهم حتى وإن كان ليسوا من ملتنا أصلا!


لأن المبدأ واحد والذي تعلمناه من أئمتنا عليهم السلام (كونوا للظالم خصما، وللمظلوم عونا)، بغض النظر عن انتماءه المذهبي.


أ هؤلاء يعوا ما يكتبون وما يسطرون؟ إنهم يجرون إلى أنفسهم العذاب والويلات .. فإن كنت لا تريد الوقوف معه، فاصمت ولا تنبسن بكلمة، وبالعامي (كل تبن) فهو خير لك! لأنه (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد).


إنهم من حيث يشعرون أو لا يشعرون إنما هم عون على أخيهم المؤمن ومن كان هكذا أمره فلن يشم رائحة الجنة!

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (من أعان على مؤمن بشطر كلمة لقي الله عز وجل وبين عينيه مكتوب: آيس من رحمة الله).


وعن المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (قال الله عز وجل قد نابذني من أذل عبدي المؤمن).

 

ألا قبح الله هذه الوجوه النتنة ..


أسأل الله العلي القدير أن يفرج عن أخينا المؤمن عبد الله الشطي وأن يستلم جوازه ليزور أولياءه ومواليه من العترة الهادية في القريب العاجل، إنه على كل شيء قدير.



الحلقة التي تحدث فيها عبد الله الشطي عن قضيته بالتفصيل:


https://youtu.be/RNg5E_EwKqM?si=jCF-QUwr9ehErzqu‬ 


الخميس، 23 مايو 2024

ماذا سيقول الشيخ المفيد لو سمع من يقول أن النبي صلى الله عليه وآله كان فاقدا للهدى؟!




 بسم الله الرحمن الرحيم


والحمد لله الذي من علينا بمحمد نبيه صلى الله عليه وآله دون الأمم الماضية والقرون السالفة بقدرته التي لا تعجز عن شيء وإن عظم، ولا يفوتها شيء وإن لطف، فختم بنا على جميع من ذرأ وجعلنا شهداء على من جحد وكثرنا بمنه على من قل... والحمد لله الذي استنقذنا بك من الشرك والضلالة.

وصلني هذا التساؤل - من بعض الإخوة - المتعلق بجواب سماحة الشيخ الحبيب على المعمم علي أبو الحسن في خصوص اتهام الأخير للنبي صلى الله عليه وآله أنه كان فاقدا للهدى - عياذا بالله -.

للاطلاع:

https://al-qatrah.net/an3876

والتساؤل يقول: إنّ علي أبو الحسن قد نقل كلام بعض الأعلام الذين أوردوا معنى الضلال كالعلامة البلاغي والطبرسي والمرتضى، فهو ليس بِدعًا إذْ يتبنّى نفس هذا الرأي، فما تقولون؟!

والجواب: 

أقول؛ بغض النظر عن صحة ما يحاول بعضهم الإيهامِ به من أنّ هؤلاء الأعلام قد تبنَّوا مثل هذا الرأي، فإنّ هناك من رد هذه الدعوى. للاطلاع:

https://x.com/is_there_313/status/1792876456600588682

أقول، بغض النظر عن ذلك، فهب - جدلًا - أن هؤلاء الأعلام يتبنون مثل هذا الرأي؛ أ فكلما كبا عالم تابعناه في كبوته؟ أوكلما أخطأ عالم تابعناه في خطأه؟ إذًا ما فرقنا عن أهل الخلاف الذين يتعصبون لأقوال علمائهم وتابعيهم وصحابتهم حتى وإن كانت أقوالهم مخالفة لأصول الاعتقاد! أهكذا تورد يا سعد الإبل؟!

ما كانت من سيرة التشيع - أبدا - التعصب لأقوال الرجال، بل التعصب - دائما - للحق ولما فيه تنزيه لقداسة الذوات المقدسة كالرسول الأكرم صلى الله عليه وآله، وإن علا شأن هذا العالم، وإن كان شيخ الطائفة ورئيسها، فكيف إذا كان القائل بذلك من صغار طلبة العلم؟!

هكذا تعلمنا من مدرسة أهل البيت عليهم السلام ومن تلامذتهم ومن جاء من بعدهم من العلماء، (لا يعرف الحق بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله).

وهكذا تعلمنا من مدرسة المفيد رحمه الله، الذي رد على شيخه الصدوق رحمه الله في مسألة (سهو النبي صلى الله عليه وآله) بأشدِّ وأحدِّ الألفاظ، حيث قال في رسالته بعنوان (عدم سهو النبي) ص20:

”إعلم، أن الذي حكيت عنه ما حكيت، مما قد أثبتناه، قد تكلف ما ليس من شأنه، فأبدى بذلك عن نقصه في العلم وعجزه، ولو كان ممن وفق لرشده لما تعرض لما لا يحسنه، ولا هو من صناعته، ولا يهتدي إلى معرفة طريقه، لكن الهوى مود لصاحبه، نعوذ بالله من سلب التوفيق، ونسأله العصمة من الضلال، ونستهديه في سلوك منهج الحق، وواضح الطريق بمنه“.

وإلى غيرها من عبارات قد أحدّ فيها المفيد لسانه وبنانه ضد الشيخ الصدوق، فلكم أن تراجعوا هذه الرسالة وتقفوا بأنفسكم عليها. 

(رغم أن الشيخ الصدوق كان يقول بالإسهاء لا السهو، إلا أن المفيد لم يتقبل منه ذلك).

وهذا جواب أيضا على  من أشكل على الشيخ الحبيب في حِدَّة جوابه على أبي الحسن. 

أقول؛ إنّ الدافع الذي انطلق منه الشيخ المفيد هو الذَّبُّ عن ساحة النبي صلى الله عليه وآله وقداسته، وعدم قبول مثل هذه الاعتقادات، وإن كانت فيها روايات، فهي خاضعة للقبول والرد، وكذلك بالنسبة إلى مسألة (ووجدك ضالا فهدى) فإن الرواية التي يتشفع بها الآخر فيها كلام، وفيها ما يعارضها من روايات. 

أقول؛ ماذا كان سيقول الشيخ المفيد لو كان حاضرا بيننا الآن وهو يرى من ينسب إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه كان فاقدا للهدى، ويرى من يدافع عن مثل هذه المقالة؟!

أوليس الأحوط لدين الإنسان أن ينزه النبي صلى الله عليه وآله من هذه المقالات المردودة، ويتمسك بما ورد عنهم عليهم السلام في تنزيهه، وبما يوافق أصول اعتقاداتنا؟!

الكلام للعقلاء فقط .. (فإن الدين لا يصلحه إلا العقل).

والسلام على من اتبع الهدى

بقلم: محمد أبو سلطان

الأحد، 24 يوليو 2022

أول لقاء مع الحبيب



أول لقاء مع الحبيب |


من محاسن التقنية أنها تذكرك بصور ومناسبات لأعوام سابقة فتتذكر معها عبق الماضي، والأيام الجميلة التي عشتها آنذاك فالتقطت فيها أجمل الصور!


هكذا يذكرني ألبوم الصور التابع لجوجل يوميا بصور ولقطات أخذتها على ما يربو على عشر سنوات، لأرى اليوم صورا كانت لأول لقاء مع الحبيب!


إنه عام 2014 -أي قبل 8 سنوات تحديدا- في شهر يوليو الذي كان يصادف شهر رمضان المبارك لسنة 1435 هجرية، كنتُ قد قررتُ الذهاب زيارة إلى لندن، أقصد إلى أرض فدك الصغرى، للالتقاء بالشيخ ياسر الحبيب والإخوة هناك.


تمكنتُ من الحصول على الفيزا، وحجزت تذكرة على الخطوط البريطانية -على ما أتذكر-. وصلت إلى أرض فدك الصغرى وذلك بعد يومين من احتفالهم بهلاك عدوة الله عائشة بنت أبي بكر، في التاسع عشر من شهر رمضان.


وصلت وكنت أظن أنني سألتقي بسماحة الشيخ مباشرة -ولكن يا لسوء حظي- لم أكن أعلم وقتها أن الشيخ يبث الليالي الرمضانية -الملفات الإبليسية- من منزله بسبب آلامٍ في ظهره!


بقيتُ أنتظر هذا اللقاء المرتقب حتى مضى أسبوع على قدومي إلى أرض فدك، وما بقي إلا أياما قليلة لرجوعي إلى القطيف، حتى تملكني اليأس من لقاء الحبيب!


مضت الأيام .. واليوم هو الرابع والعشرين من شهر رمضان، ذهبنا للمسجد ظهرا وأبلغوني أن الشيخ قد يأتي للمسجد! مضت الساعات بشكل بطيء جدا! دخل وقت أذان المغرب وصلينا، ثم وضعوا السفرة للإفطار -والشيخ لم يأتِ بعد!- جلسنا نفطر وكانت الساعة بعد العاشرة مساء!

هنا فجأة دخل الشيخ من الباب الرئيس للمسجد فدخلتني الرهبة -وما زالت- من سماحته، فقمت من مكاني وسلمت عليه وقبلت جبينه، ثم عدنا لإكمال الإفطار.


بعدها جلسنا مع الشيخ وسألني عن حالي وعن القطيف وإلى غيرها من مسائل، ومن جملة ما طلبه مني هو الهجرة والعمل باتحاد خدام المهدي عليه السلام، وبدا لي وقتها أن بعض الإخوة كانوا يطلعون سماحته على بعض المقالات التي كنت أكتبها.


كان الشيخ مصرا على هجرتي حتى قال مازحا "اسحبوا جوازه واذهبوا به غدا إلى الهوم أوفيس ليقدم على اللجوء"! قلت للشيخ إن فكرة الهجرة في فكري، ولكن أحتاج إلى مزيد من الوقت لترتيب بعض الأمور.
ما أعجبني بالشيخ أنه كان أريحيا في التعامل -وما زال- ولم يكن بذاك الذي يتصنع، وهذا الذي ستعرفونه بالأسطر التالية!


مضت الساعات سريعا ونحن جالسون مع الشيخ وبعض الإخوة وهو يجيب عن الأسئلة، وعقارب الساعة تشير الآن إلى الساعة 3:09 فجرا، عندها طلبتُ من الشيخ أن يكتب لي موعظة أو وصية فقدمت إليه ورقة، فكانت:


بسم الله الرحمن الرحيم
"قل الحق وإن كان فيه هلاكك فإن فيه نجاتك، ودع الباطل وإن كان فيه نجاتك فإن فيه هلاكك" _ الكاظم صلوات الله عليه.


"إن لنا حقاً ابتزّه معادن الأُبَن" _ الصادق صلوات الله عليه.


وما بين هذين يُعلم كيف تكون الروح الرافضية الثورية في الإنسان المؤمن، وإلى من يستهدف.


ياسر الحبيب
فجر الخامس والعشرين من شهر رمضان المبارك لسنة خمس وثلاثين وأربعمئة وألف من الهجرة النبوية الشريفة


بعدها طلب الشيخ من بعض الإخوة بكي قماش عمامة كان قد أتى بها، فقام عبد الله الخلاف بفرشها على الأرض وكيها، ومن ثم طلب منهم بلفها بشكل دائري، إلا أن عملية لف العمامة كانت صعبة -على ما يبدو-، وقطع إكمالها أذان الفجر في الساعة 4:15، حيث صليت جماعة بإمامة الشيخ لأول مرة.


بعد ذلك قام الشيخ بإكمال لف العمامة بنفسه بعد أن نزع البشت -العباء السوداء- وبقي بالجبة! وجلسنا بعد ذلك فكان الشيخ يوصي هذا ويحث ذاك.


وصلت الساعة 6:35 صباحا وكان لهذا اللقاء أن ينتهي، لكنه ما زال محفورا في الذاكرة، ومحفوظا في ألبوم الصور، وبالفعل غادر الشيخ المسجد بعد أن قضى 8 ساعات تقريبا معنا، رغم مشاغله ومعاناته مع آلام الظهر!


كان هذا اللقاء الأول مع الحبيب، وقد سجلت ما علق في الذاكرة، فإن 8 سنوات كفيلة أن تمحي كل الذكريات.
قال الإمام زين العابدين عليه السلام في رسالة الحقوق: (وحق سائسك بالتعلم، التعظيم له، والتوقير لمجلسه وحسن الاستماع إليه والاقبال عليه، وأن لا ترفع عليه صوتك ولا تجيب أحدا يسأله عن شئ حتى يكون هو الذي يجيب، ولا تحدث في مجلسه أحدا، ولا تغتاب عنده أحدا، وأن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء، وأن تستر عيوبه وتظهر مناقبه، ولا تجالس عدوه، ولا تعادي له وليا، فإذا فعلت ذلك شهدت لك ملائكة الله بأنك قصدته وتعلمت علمه عز وجل لا للناس).


بقلم/ محمد أبو سلطان

السبت، 25 ديسمبر 2021

الورع المزيف .. لا يباع عند أهل الورع والتقوى!

 



بسم الله الرحمن الرحيم


لم يجد أعداء فيلم سيدة الجنة من الموتورين والمطرودين -تحديدا- مغمزا ولا مطعنا على الفيلم إلا الادعاءات الباطلة التي تنطلق من نفسياتهم المريضة والرخيصة، زاعمين في ذات الوقت أنهم إنما ينطلقون من ورعهم وتقواهم ودفاعا عن سيدة الجنة صلوات الله عليها.


ولعمري لقد أضحكونا هؤلاء المرضى بورعهم وتقواهم المزيف، وذكرونا بالرجل الخراساني الذي أظهر تورعه أمام الإمام الصادق صلوات الله عليه ففضحه على رؤوس أصحابه!


تقول الرواية التي رواها ابن شهرآشوب من أن مولانا أبا عبد الله الصادق (صلوات الله عليه) كان في مجلس مع جماعة من أصحابه فيهم رجل خراساني مخالف، فنال الإمام من أبي بكر وعمر قائلاً: «والله أول من ظلمنا حقنا وحملا الناس على رقابنا وجلسا مجلساً نحن أولى به منهما، فلا غفر الله لهما ذلك الذنب. كافران! ومن يتولّهما كافر».


وكان معنا في المجلس رجل من أهل خراسان يكنى بأبي عبد الله فتغير لون الخراساني لما ان ذكرهما فقال له الصادق: لعلك ورعت عن بعض ما قلنا؟ قال: قد كان ذلك يا سيدي، قال: فهلَّا كان هذا الورع ليلة نهر بلخ حيث أعطاك فلان بن فلان جاريته لتبيعها فلما عبرت النهر فجرت بها في أصل شجرة كذا وكذا! قال: قد كان ذلك ولقد أتى على هذا الحديث أربعون سنة ولقد تبت إلى الله منه، قال: يتوب عليك إن شاء الله».


أقول لهؤلاء السفلة مدعي الورع الخراساني!:


- فهلَّا كان هذا الورع حينما أقسمت بدماء الزهراء صلوات الله عليها واستخففت بهذا القسم العظيم؟


- فهلَّا كان هذا الورع حينما أقسمت بالعباس عليه السلام واستخففت بهذا القسم العظيم؟


- فهلَّا كان هذا الورع حينما أطلقتم لأنفسكم العنان بنشر الأكاذيب على مدى سنوات؟


- فهلَّا كان هذا الورع بعناوين المقاطع التي تنشرها أيها المسخ وفيها إساءات واستهزاء بأهل البيت صلوات الله عليهم؟!


أتبيعوننا الورع والتقوى أيها الشراذم، ونحن أخبر بكم من أنفسكم؟!


وكشفتُ عِلَّتَهُم بِكلِّ بساطةٍ .. وأنا لَعَمرِيَ ما درستُ البيطرة!


ولكن كما قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه “كنت في أيام رسول الله (صلى الله عليه وآله) كجزء من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ينظر إلي الناس كما ينظر إلى الكواكب في أفق السماء، ثم غض الدهر مني، فقرن بي فلان وفلان، ثم قرنت بخمسة أمثلهم عثمان، فقلت: وا ذفراه! ثم لم يرض الدهر لي بذلك حتى أرذلني، فجعلني نظيرا لابن هند وابن النابغة، لقد استنت الفصال حتى القرعى”.


فأصبح هؤلاء ينظِّرون ويفتون ويشرعنون على هواهم، وكأنهم نسوا أنفسهم أنهم فاقدون للأهلية، بالفعل “لقد استنت الفصال حتى القرعى!”.


بقلم: محمد أبو سلطان

الخميس، 21 يناير 2021

فيلم سيدة الجنة .. وكذبة الطائفية!



لم يمض على ظهور الإعلان الترويجي (Trailer) للفيلم العالمي السينمائي #سيدة_الجنة (The Lady of Heaven) سوى أسابيع قليلة؛ إلا ووجدنا هجوما شرسا من نظام علي خامنئي وأذياله في المنطقة وممن يلوذون به ويتماشون مع سياسته، وكَيْل الاتهامات والافتراءات والأكاذيب الواضحة للجهة المنتجة للفيلم ولكاتب السيناريو الشيخ ياسر الحبيب.


وقد زعم هؤلاء أن الفيلم الذي يتناول سيرة السيدة الزهراء عليها السلام أنه سيسبب الفتنة والحروب الطائفية والانقسامات في الأمة الإسلامية، وإلى غيرها من مزاعم، على الرغم من أنهم لم يطلعوا على الفيلم، ولا على السيناريو، ولا على أي شيء له صلة به، وهذا الذي يجعلنا نتسائل كيف حكم هؤلاء على الفيلم قبل رؤيته؟!


أقول؛ لو رجعنا إلى الوراء وتحديدا لعام 2011، لوجدنا أن هناك مؤسسة إعلامية خليجية قد قامت بإنتاج مسلسل تاريخي من 30 حلقة؛ يتناول الحقبة الزمنية التاريخية من بعد هلاك عثمان بن عفان، مرورا بالأحداث التي جرت في زمن أمير المؤمنين علي عليه السلام كحربي الجمل وصفين، ومرورا بزمن الإمام الحسن عليه السلام، وانتهاءً باستشهاد الإمام الحسين عليه السلام، وهو المسلسل المعروف باسم “الحسن والحسين ومعاوية” والذي تم عرضه في عام 2013 في مختلف القنوات العربية الفضائية!


وكما هو معلوم أن تلك الحقبة الزمنية التي تناولها هذا المسلسل ملئ بالأحداث الحساسة والساخنة -والتي يسميها البكريون بالفتنة الكبرى- والتي قد يتحسس من طرحها عموم المسلمين، وتسبب الطائفية والفتنة بين المسلمين -على حد زعم البعض- إلا أننا لم نجد أي من تلك المزاعم قد حصلت في الأمة الإسلامية جراء انتاج هذا المسلسل -مع قطع النظر عن صحة ما جاء فيه-.


وعلى الرغم من الاعتراضات الخجولة لنظام خامنئي من إنتاج هذا المسلسل وتخوفاتهم من أنه “سيؤدي للفرقة بين المسلمين” كما قال في وقتها وزير الثقافة المدعو سيد محمد حسيني، إلا أن ذلك لم يغير من واقع المسلمين شيئا، ولم يغير من قناعات الجهة المنتجة له أصلا!


فقد قال منتج المسلسل المدعو محمد العنزي آنذاك أن “الهدف من تناول الموضوع هو اظهار منطقة او فترة في التاريخ لم يتم التطرق لها، ووضع النقاط على الحروف في بعض المسائل غير الواضحة للناس”. 


وعلى ضوء ذلك، لدينا تعليقات للرد على المعارضين لظهور الفيلم العالمي #سيدة_الجنة من البكرية والبترية:


1- لقد أعطى المنتجون للمسلسل -وهم من الطائفة البكرية- الحق لأنفسهم في إنتاجه رغم المغالطات التي حواها كادعائهم أن “الصحابة .. كانوا على وفاق دائم”.


فنقول كذلك؛ أن للشيعة الحق في إنتاج أفلام تاريخية بالرؤية التي يرونها اعتمادا على الروايات التاريخية وما جاء عن المعصومين عليهم السلام.


2- لقد جسَّد المنتجون للمسلسل شخصيتي الإمام الحسن والحسين عليهما السلام، اعتمادا على فتاوى من كهنة البكرية والبترية، -رغم وجود اعتراضات على ذلك-. إلا أن الجهة المنتجة للمسلسل اعتمدت على فتاوى المجيزين، فقد قال منتج المسلسل العنزي آنذاك أنه “يحترم هذا الرأي -الرافض-، لكنه في المقابل يتبع الرأي الآخر الذي يقول به عدد من العلماء الثقات عن جواز هذا الفعل مادام سيظهر بشكل لائق ومعتدل”.


فنقول كذلك؛ أن للشيعة الحق في تجسيد المعصومين عليهم السلام بشكل لائق، غير أن “إظهار الشخصيات المقدسة بفيلم سيدة الجنة تم إظهارها بطريقة مبتكرة غير تقليدية لا تعتمد على التمثيل المباشر، وتعتمد على التوليف والمعالجات الجرافيكية والإضاءة وذلك حفاظا على قدسيتهم”. ولذلك ليس لأحد الحق أن يعترض على ذلك!


3- لقد اعترض النظام الخامنئي وغيره -بشكل خجول- على مسلسل “الحسن والحسين” وقالوا أنه سيسبب الفتنة والطائفية وما شابه … إلا أننا لم نر أي أثر لهذه التخوفات على أرض الواقع، على الرغم من مرور أكثر من سبع سنوات على عرضه. 


فنقول أنه لا داع للهلع وبث الرعب والخوف وإظهار أن الفيلم سيسبب الحروب الطائفية!


4- معلوم -بالضرورة- لدى الجميع أن الحروب القائمة في المنطقة هي حروب سياسية بحتة، وسببها الرئيسي هو سياسة الأنظمة الحاكمة، كالنظام السعودي، والنظام الإماراتي، والنظام القطري، ونظام أردوغان، ونظام خامنئي، وغيرها. فليس لطرح ظلامة الزهراء عليها السلام شأن بالفتنة القائمة بالمنطقة. 


5- لم نجد من النظام الخامنئي والبترية ومن لف لفهم أي اعتراضات أو بيانات منددة ضد المسلسل “الحسن والحسين” على الرغم من المغالطات التاريخية التي فيه؛ كقيام الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام بالدفاع عن الطاغية الثالث عثمان بن عفان قبل هلاكه!


إلا أننا وجدنا عشرات البيانات والتنديدات ضد فيلم سيدة الجنة يتناول شيئا من حياة الصديقة الزهراء عليها السلام ممن يدعي أنه من شيعتها!


6- قام دعاة البترية كمحمد حسين فضل الله وعلي الأمين بإعطاء فتاوى بجواز ظهور الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام بالمسلسل، مع أنه تم تنفيذه بالرؤية البكرية وفيه من المغالطات ما فيه، فاقرأ واعجب!


بعد كل الذي تقدم، يتضح جليا أن النظام البتري الخامنئي وأحزابه حمقى ودائما ما يكررون أخطائهم وأكاذيبهم ودعاياتهم السوداء من أجل تبشيع من يخالفهم في التوجهات، وقد صدق مولانا الإمام الرضا عليه السلام عندما قال: “إن ممن ينتحل مودتنا أهل البيت من هو أشد فتنة على شيعتنا من الدجال، فقلت: بماذا؟ قال: بموالاة أعدائنا، ومعاداة أوليائنا إنه إذا كان كذلك اختلط الحق بالباطل، واشتبه الأمر فلم يعرف مؤمن من منافق”.


لمشاهدة المقطع الدعائي:

https://youtu.be/1MaDAW0jRYM


🖋️ بقلم: محمد أبو سلطان


#سيدة_الجنة

#انا_مع_سيدة_الجنة

الخميس، 24 سبتمبر 2020

الاحتفال باليوم الوطني والرقص على جراح آل محمد عليهم السلام!


 

ما زال من يعد نفسه من شيعة أهل البيت عليهم السلام -وهم منهم براء- يسددون الطعنات تلو الطعنات في قلب صاحب الزمان عليه السلام وأهل البيت عليهم السلام باستخفافهم وسفالتهم وانحطاطهم الأخلاقي بإظهارهم مظاهر الفرح والسرور في أيام أحزان آل محمد عليهم السلام!

وكأن هؤلاء قد انسلخوا من هويتهم الدينية -التي كنا نفتخر بها- وأصبحوا بكرية بلباس شيعي!  

تراهم يمجدون بالظلمة والقتلة وكأنهم نسوا الدماء التي سفكت منذ عشرات السنين، والاضطهاد والسجون التي تعج بالمظلومين! منطقهم منطق البكرية بلا فرق! 

إن هذا المجتمع القطيفي -في غالبه- قد انقلب على أعقابه، وعلى مبادئه وقيمه الأخلاقية، وليس مؤسفا عليه!

(وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم). 

🔸 هنا ليس لي إلا أن أتمثل بما قاله الشيخ الحبيب في بيان سابق:

"هل يمكن أن تكون هذه المناسبة أعظم من مناسبة ميلاد الإمام الكاظم - عليه السلام - في هذه الأيام؟ لا يمكن بكل تأكيد. فإذا ترك المؤمنون التهنئة والتبريك بتلك المناسبات الدينية العظيمة احتراما لأحزان أهل البيت - عليهم السلام - في هذه الأيام فكيف لا تُترك التهنئة والتبريك بما دونها من مناسبات؟ فإنها مهما عظمت لا تفوق في العظمة تلك، هذا إن كانت عظيمة أصلا، لأن المؤمن ينظر إليها بمجهر فحص الإخلاص وسلامة العقيدة قبل كل شيء آخر. إن الذين يصرون على الاستخفاف بحرمة أهل البيت ولا يراعون أحزانهم في هذه الأيام ويتبادلون التهاني والتبريكات بأي مناسبة كانت؛ لا شك في أنهم خارجون عن الصفة التي حددها أئمتنا عليهم السلام بقولهم: يفرحون لفرحنا، ويحزنون لحزننا، أولئك منا وإلينا.. خارجون عن سيرة الشيعة الأبرار منذ القديم.. خارجون عن الأدب الذي أدبنا عليه أئمتنا الأطهار صلوات الله عليهم. إن الإنسان المؤمن لا يرى مناسبة تستحق التهنئة والتبريك مطلقا في أيام محرم وصفر، ولا يبدي أي مظهر من مظاهر الابتهاج في هذا الموسم السنوي الحزين. إنه لا يعيش إلا المصيبة ولا يبدي إلا الجزع، ويلتزم بلبس السواد إشعارا بالحداد إلى يوم الثامن من ربيع الأول، ولا ينزعه إلا في اليوم التاسع المنعوت في الآثار الشريفة بيوم نزع السواد. هكذا تعلمنا من أئمتنا وعلمائنا وهذا ما جرت عليه سيرتنا منذ القديم. هكذا نكون من آل محمد وإليهم صلوات الله عليهم، نفرح لفرحهم ونحزن لحزنهم، ونقدّم مناسباتهم على مناسباتنا مهما كانت. فمن لا تكون هذه صفته ونراه يهنئ ويبارك للناس في أحزان أهل البيت.. لا يمكن أن يكون منهم ومنا. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم»" انتهى.

نكرر هذه التحذيرات معذرة إلى جل وعلا وكما قال الله في كتابه: (وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ).

🖋️ بقلم: محمد أبو سلطان

الاثنين، 13 يوليو 2020

مطرب الشمري يدق ناقوس الخطر لدى أهل العالم الأول

بسم الله الرحمن الرحيم  

لم يكن إعلان تشيع الأخ مطرب الشمري من مدينة حائل بالجزيرة المحمدية قبل أيام في قناتي فدك وصوت العترة عليهم السلام، إلا إعلانا لدق ناقوس الخطر لدى أهل العالم الأول!

فبُعيد بث المقطع المرئي للأخ الشمري في إحدى جلسات التواصل مع الشيخ الحبيب وإعلانه اعتناقه للدين الإسلامي المحمدي الأصيل وتبرؤه من الديانة البكرية، والضجة التي أثارها أبناء عائشة الحميراء تجاهه، ما دفع النظام السعودي لاعتقاله، خرجت بعض الأصوات من بين أهل العالم الأول  تلقي اللوم على اتحاد خدام المهدي عليه السلام وعلى العاملين في قناتي فدك وصوت العترة عليهم السلام! وأنهم السبب في اعتقاله من قبل الأمن السعودي!!

إن خروج مثل هذه الأصوات بين أهل العالم الأول -الذين يتبنون منهجية الجهر بالبراءة- قد دق ناقوس الخطر، لأنه ينبيك عن مدى عدم استيعاب هؤلاء إلى القواعد والأسس المنهجية التي يتبناها أهل العالم الأول والتي أرساها سماحة الشيخ الحبيب منذ سنوات عديدة  وأصَّل لها وأشبعها بحثا، وأفرد لها سلسلات بحثية كسلسلة "تحرير الإنسان الشيعي"، وسلسلة "ونحن على رغمك الرافضون لأهل الضلالة والمنكر"!

وفي الحقيقة ما كان الأمر متوقعا منهم خاصة وأن هذه المسألة تعتبر من البدهيات في هذه المنهجية البرائية، ولو أن هؤلاء أتعبوا أنفسهم قليلا بالاستماع -لا السماع- لمحاضرات الشيخ الحبيب لما اعترضوا بمثل تلك الاعتراضات الواهنة.

ولهذا كان الشيخ الحبيب مضطرا لأن يخرج في جلسة ليرد على مثل تلك الاعتراضات وليضع النقاط على الحروف، وليصحح الأفكار قبل خراب البصرة، كما يقال! وذلك في تعليق سماحته على اختفاء الأخ مطرب الشمري -فرَّج الله عنه-.

للمشاهدة:
https://youtu.be/wcwcL-IVs9g

ولذلك نقول أنه على من يتبنى منهجية أهل العالم الأول عليه أن يتشربها بشكل جيد وذلك من خلال الاستماع إلى محاضرات الشيخ الحبيب، التي أشرنا إليها أعلاه، وإلى غيرها.

وليتحلى كل واحد منا بالمسؤولية من خلال تثقيف نفسه أكثر فأكثر، فلسنا نسعى إلى جمع أتباع لا يمتلكون أدنى ثقافة عن المنهجية التي ينتمون إليها!

أخيرا، أضع بين أيديكم روابط للسلسلات البحثية وأتمنى ممن لم يستمع إليها من قبل أن يستمع إليها، ومن استمع إليها فليستمع إليها مجددا وذلك لأهميتها:

- تحرير الإنسان الشيعي:

http://www.al-qatrah.net/visection36

- ونحن على رغمك الرافضون لأهل الضلالة والمنكر!:

http://www.al-qatrah.net/visection69

🖋️ بقلم: محمد أبو سلطان