الاثنين، 12 أغسطس 2024

#أنقذوا_الشطي | كلمة لمن يدعي التشيع

 



#أنقذوا_الشطي | كلمة لمن يدعي التشيع


بقلم: محمد أبو سلطان


ما قام به الأخ عبد الله الشطي والحديث عن ظلامته من سحب جوازه بلا أسباب، أوضح لي أمورا - لم تكن غائبة عني حقيقة - إلا أنها انكشفت بما لا يدع مجالا للشك فيها، وذلك بحسب اطلاعي عليها على مدى هذه الأيام، وهي:


أن بعض ممن ينتمي للتشيع أنذال بصفة لا تتصور! فهم أنفسهم يدعون نصرة المظلوم والوقوف معه، فتراهم يقفون مع أبناء غير مذهبهم ويناصرونهم، لكن حينما تأتي النوبة على من يختلف معهم في الرأي من أبناء مذهبهم، تراهم يخذلونه، بل ويخذِّلون الناس عن نصرته والوقوف معه!


هذا ما يحدث الآن مع قضية الشطي، والتغريدات ممن يسمي نفسه شيعيا، وبقروبات الواتساب في البحرين - مثلا - وغيرها، لماذا؟ لأن الشطي من أتباع المرجع السيد الشيرازي دام ظله!


ألا ترون أي خسة ونذالة في هؤلاء؟ لقد صدق الإمام العسكري عليه السلام عندما قال: (سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة وقلوبهم مظلمة متكدرة، السنة فيهم بدعة والبدعة فيهم سنة، المؤمن بينهم محقر، والفاسق بينهم موقر).


نعم الفاسق والناصب عند هؤلاء موقر كأمثال إسماعيل هنية الذي وصفوه بالشهيد ولطموا عليه، لكن من هو من أبناء جلدتهم ومذهبهم فإنهم يحدون ألسنتهم وسيوفهم عليه! يا لتعاسة هؤلاء السفهاء، وأي شفاعة يرجون يوم القيامة؟!


عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (إن السفه خلق لئيم، يستطيل على من هو دونه، ويخضع لمن هو فوقه).


وحقيقة كم هو الفارق بيننا وبين هؤلاء السفلة، فكم من قضية وكم بيان نشرناه في نصرة المظلومين والوقوف معهم حتى وإن كان ليسوا من ملتنا أصلا!


لأن المبدأ واحد والذي تعلمناه من أئمتنا عليهم السلام (كونوا للظالم خصما، وللمظلوم عونا)، بغض النظر عن انتماءه المذهبي.


أ هؤلاء يعوا ما يكتبون وما يسطرون؟ إنهم يجرون إلى أنفسهم العذاب والويلات .. فإن كنت لا تريد الوقوف معه، فاصمت ولا تنبسن بكلمة، وبالعامي (كل تبن) فهو خير لك! لأنه (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد).


إنهم من حيث يشعرون أو لا يشعرون إنما هم عون على أخيهم المؤمن ومن كان هكذا أمره فلن يشم رائحة الجنة!

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (من أعان على مؤمن بشطر كلمة لقي الله عز وجل وبين عينيه مكتوب: آيس من رحمة الله).


وعن المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (قال الله عز وجل قد نابذني من أذل عبدي المؤمن).

 

ألا قبح الله هذه الوجوه النتنة ..


أسأل الله العلي القدير أن يفرج عن أخينا المؤمن عبد الله الشطي وأن يستلم جوازه ليزور أولياءه ومواليه من العترة الهادية في القريب العاجل، إنه على كل شيء قدير.



الحلقة التي تحدث فيها عبد الله الشطي عن قضيته بالتفصيل:


https://youtu.be/RNg5E_EwKqM?si=jCF-QUwr9ehErzqu‬ 


الخميس، 23 مايو 2024

ماذا سيقول الشيخ المفيد لو سمع من يقول أن النبي صلى الله عليه وآله كان فاقدا للهدى؟!




 بسم الله الرحمن الرحيم


والحمد لله الذي من علينا بمحمد نبيه صلى الله عليه وآله دون الأمم الماضية والقرون السالفة بقدرته التي لا تعجز عن شيء وإن عظم، ولا يفوتها شيء وإن لطف، فختم بنا على جميع من ذرأ وجعلنا شهداء على من جحد وكثرنا بمنه على من قل... والحمد لله الذي استنقذنا بك من الشرك والضلالة.

وصلني هذا التساؤل - من بعض الإخوة - المتعلق بجواب سماحة الشيخ الحبيب على المعمم علي أبو الحسن في خصوص اتهام الأخير للنبي صلى الله عليه وآله أنه كان فاقدا للهدى - عياذا بالله -.

للاطلاع:

https://al-qatrah.net/an3876

والتساؤل يقول: إنّ علي أبو الحسن قد نقل كلام بعض الأعلام الذين أوردوا معنى الضلال كالعلامة البلاغي والطبرسي والمرتضى، فهو ليس بِدعًا إذْ يتبنّى نفس هذا الرأي، فما تقولون؟!

والجواب: 

أقول؛ بغض النظر عن صحة ما يحاول بعضهم الإيهامِ به من أنّ هؤلاء الأعلام قد تبنَّوا مثل هذا الرأي، فإنّ هناك من رد هذه الدعوى. للاطلاع:

https://x.com/is_there_313/status/1792876456600588682

أقول، بغض النظر عن ذلك، فهب - جدلًا - أن هؤلاء الأعلام يتبنون مثل هذا الرأي؛ أ فكلما كبا عالم تابعناه في كبوته؟ أوكلما أخطأ عالم تابعناه في خطأه؟ إذًا ما فرقنا عن أهل الخلاف الذين يتعصبون لأقوال علمائهم وتابعيهم وصحابتهم حتى وإن كانت أقوالهم مخالفة لأصول الاعتقاد! أهكذا تورد يا سعد الإبل؟!

ما كانت من سيرة التشيع - أبدا - التعصب لأقوال الرجال، بل التعصب - دائما - للحق ولما فيه تنزيه لقداسة الذوات المقدسة كالرسول الأكرم صلى الله عليه وآله، وإن علا شأن هذا العالم، وإن كان شيخ الطائفة ورئيسها، فكيف إذا كان القائل بذلك من صغار طلبة العلم؟!

هكذا تعلمنا من مدرسة أهل البيت عليهم السلام ومن تلامذتهم ومن جاء من بعدهم من العلماء، (لا يعرف الحق بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله).

وهكذا تعلمنا من مدرسة المفيد رحمه الله، الذي رد على شيخه الصدوق رحمه الله في مسألة (سهو النبي صلى الله عليه وآله) بأشدِّ وأحدِّ الألفاظ، حيث قال في رسالته بعنوان (عدم سهو النبي) ص20:

”إعلم، أن الذي حكيت عنه ما حكيت، مما قد أثبتناه، قد تكلف ما ليس من شأنه، فأبدى بذلك عن نقصه في العلم وعجزه، ولو كان ممن وفق لرشده لما تعرض لما لا يحسنه، ولا هو من صناعته، ولا يهتدي إلى معرفة طريقه، لكن الهوى مود لصاحبه، نعوذ بالله من سلب التوفيق، ونسأله العصمة من الضلال، ونستهديه في سلوك منهج الحق، وواضح الطريق بمنه“.

وإلى غيرها من عبارات قد أحدّ فيها المفيد لسانه وبنانه ضد الشيخ الصدوق، فلكم أن تراجعوا هذه الرسالة وتقفوا بأنفسكم عليها. 

(رغم أن الشيخ الصدوق كان يقول بالإسهاء لا السهو، إلا أن المفيد لم يتقبل منه ذلك).

وهذا جواب أيضا على  من أشكل على الشيخ الحبيب في حِدَّة جوابه على أبي الحسن. 

أقول؛ إنّ الدافع الذي انطلق منه الشيخ المفيد هو الذَّبُّ عن ساحة النبي صلى الله عليه وآله وقداسته، وعدم قبول مثل هذه الاعتقادات، وإن كانت فيها روايات، فهي خاضعة للقبول والرد، وكذلك بالنسبة إلى مسألة (ووجدك ضالا فهدى) فإن الرواية التي يتشفع بها الآخر فيها كلام، وفيها ما يعارضها من روايات. 

أقول؛ ماذا كان سيقول الشيخ المفيد لو كان حاضرا بيننا الآن وهو يرى من ينسب إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه كان فاقدا للهدى، ويرى من يدافع عن مثل هذه المقالة؟!

أوليس الأحوط لدين الإنسان أن ينزه النبي صلى الله عليه وآله من هذه المقالات المردودة، ويتمسك بما ورد عنهم عليهم السلام في تنزيهه، وبما يوافق أصول اعتقاداتنا؟!

الكلام للعقلاء فقط .. (فإن الدين لا يصلحه إلا العقل).

والسلام على من اتبع الهدى

بقلم: محمد أبو سلطان